سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

612

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وعترته ثقلين ، لأنّ الثّقل كلّ نفيس خطير مصون وهذان كذلك ، إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنيّة والأسرار والحكم العليّة والأحكام الشرعيّة ، ولذا حثّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) على الاقتداء والتمسّك بهم والتعلّم منهم . . . ويؤيّده الخبر السابق : ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم . وتميّزوا بذلك عن بقية العلماء ، لأنّ اللّه أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وشرّفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة . وفي أحاديث الحثّ على التمسّك بأهل البيت ، إشارة إلى عدم انقطاع العالم عن التمسّك بهم إلى يوم القيامة ، كما انّ الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرض كما يأتي . . . ثم أحق من يتمسّك به منهم ، إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، لما قدّمنا من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته الخ ] . أيها الحاضرون ! هذه تصريحات أحد كبار علماء السنّة وهو ابن حجر الذي اشتهر بالتّعصب ضد الشيعة ومذهبهم ، والعجيب أنه مع كل تلك الاعترافات بفضل أهل البيت عليهم السّلام ولزوم التمسّك بهم ، يؤخّرهم عن مقامهم وعن مراتبهم التي رتّبهم اللّه فيها ، لا سيّما الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام فيقدّم عليه وعليهم من لا يقايس بهم في العلم والفضيلة فاعتبروا يا أولي الأبصار ! ! نعوذ باللّه من التّعصب والعناد . أيها الأخوان فكروا في هذه التأكيدات المتتالية عن النبي صلى اللّه عليه وآله ! وهو يبيّن أنّ سعادة الدنيا والآخرة منحصرة في التمسّك بالقرآن والعترة معا وأنّ طريق الحق واحد وهو الذي سار فيه أهل بيته فما هو واجب المسلمين ؟ فكروا وانصفوا !